الشيخ محمد رضا نكونام

385

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الشهداء والعلماء والصلحاء وأولاد الائمّة عليهم السلام ولو بعد الاندراس وإن طالت المدّة ، سيّما المتّخذ منها مزاراً أو مستجاراً ، ويتوقّف صدق النبش على بروز جسد الميّت ، فلو أخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرّم ، والأولى الإناطة بالعرف وهتك الحرمة ، ولا يصدق الدفن إذا كان الميّت في سرداب وفتح بابه لوضع ميّت آخر ؛ خصوصاً إذا كان جسد الميّت ظاهراً ، وكذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض وبنى عليه بناءً ، لعدم إمكان الدفن أو باعتقاد جوازه أو عصياناً ، فإنّ إخراجه لا يكون من النبش ، وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها . م « 4192 » يستثنى من حرمة النبش موارد : الأوّل - إذا دفن في المكان المغصوب عدواناً أو جهلًا أو نسياناً ، فإنّه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه ، وكذا إذا كان كفنه مغصوباً أو دفن معه مال مغصوب ، بل أو ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لإخراجه ، نعم لو أوصى بدفن دعاء أو قران أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه ، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه ، كما لا يجوز عدم العمل بوصيّته من الأوّل . الثاني - إذا كان مدفوناً بلا غسل أو بلا كفن ، أو تبيّن بطلان غسله ، أو كون كفنه على الغير الوجه الشرعي ، كما إذا كان من جلد الميتة أو غير المأكول أو حريراً ، فيجوز نبشه لتدارك ذلك ما لم يكن موجباً لهتكه ، وأمّا إذا دفن بالتيمّم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه أو كفن بالحرير لتعذّر غيره ففي جواز نبشه إشكال ، وأمّا إذا دفن بلا صلاة أو تبيّن بطلانها فلا يجوز النبش لأجلها ، بل يصلّي على قبره ، ومثل ترك الغسل في جواز النبش ما لو وضع في القبر على غير القبلة ولو جهلًا أو نسياناً .